نجم الدين الكاتبي القزويني
251
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
فان تحركت الداخلة مثله كانت الدائرتان متساويتين هذا خلف ، وان تحركت أقل لزم الانقسام . قال : ولان الجسم لو تركب من أجزاء لا يتجزى فعند ، حركته يلزم حركته من جزء إلى جزء آخر ، ومحال أن يوصف بالحركة حال ما يكون ملاقيا للجزء الأول أو للجزء الثاني * بل حال ما يكون على الفصل المشترك فينقسم الجزء . أقول : هذا دليل ثالث على ابطال الجزء ، وهو أن القول به يستلزم نفى الحركة ، والتالي باطل بالضرورة فالمقدم كذلك . بيان الشرطية : المتحرك من جزء إلى آخر اما ان يوصف بالحركة حال كونه في الجزء الأول وهو محال ، لأنه بعد لم يتحرك ، أو حال كونه في الجزء الثاني وهو محال ، لان حركته قد انقطعت ، فلم يبق الا حال كونه في الحد المشترك فيلزم انقسام الجزء الذي عنه الحركة والذي اليه الحركة وهو المطلوب . لا يقال : هذا بعينه لازم على تقدير عدم الجزء لأنه اما أن يوصف بالحركة حال كونه في المكان الأول أو الثاني ، ويلزم ما ذكرتم من المحذور ، وليس بين الأول والثاني مكان ، والا لم يكن ما فرض ثانيا ثانيا ، وهو محال . لأنا نقول : فهناك مكان ثان سابق عليه موجود بالفرض لا بالفعل فإذا اعتبر حكم فوصول الجسم اليه قبل المفروض ثانيا ، وهكذا إلى ما لا يتناهى . قال : ولان الشمس إذا ارتفعت جزء لا يتجزى فان انتقص من ظل الخشبة المقابلة المغروسة « 1 » في الأرض جزء أو أكثر كان طول الظل مثل ارتفاع الشمس في نصف النهار أو أكثر ، وان انتقص أقل ، انقسم الجزء . أقول : هذا دليل رابع على ابطال الجزء وتقريره ان نقول : لو كان الجزء ثابتا لزم مساواة المقدار الصغير للكبير ، والتالي باطل بالضرورة فكذا المقدم . بيان الشرطية : انا إذا نصبنا خشبة حال طلوع الشمس فإنه يقع لها ظل ينتقص كلما ارتفعت الشمس ، فإذا فرضنا ارتفاع الشمس جزء لا يتجزى فاما أن ينتقص من الظل شيىء أولا ، والثاني باطل بالضرورة ، والا لجاز ان يرتفع جزء آخر والظل على حاله لم يتحرك . ثم هكذا إلى أن يصير الشمس على سمت الرأس ، وهو
--> ( 1 ) - الف : المغرواة . د : المغرورة